العلامة المجلسي
390
بحار الأنوار
به إلي ، فبعث باذان قهرمانه وهو بانوبه ( 1 ) وكان كاتبا حاسبا ، وبعث معه برجل من الفرس يقال له : خرخسك ( 2 ) ، فكتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، وقال لبانوبه ( 3 ) : ويلك انظر ما الرجل وكلمه وأتني بخبره ، فخرجا حتى قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وكلمه بانوبه ( 4 ) ، وقال : إن شاهنشاه ( 5 ) ملك الملوك كسرى كتب إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد بعثني إليك لتنطلق معي ، فإن فعلت كتبت فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به ، وإن أبيت فهو من قد علمت ، فهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك ، وكانا قد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما ، فكره النظر إليهما ، وقال : " ويلكما من أمر كما بهذا ؟ " قالا : أمرنا بهذا ربنا ، يعنيان كسرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي " ثم قال لهما : " ارجعا حتى تأتياني غدا " وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر من السماء أن الله عز وجل قد سلط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا وكذا لكذا وكذا من الليل ، فلما أتيا رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهما : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بعد ما مضى من الليل كذا وكذا ( 6 ) ، سلط عليه شيرويه فقتله فقالا : هل تدرى ما تقول ؟ ! إنا قد نقمنا منك ما هو أيسر من هذا ، فنكتب بها عنك ونخبر الملك ، قال : " نعم أخبراه ذلك عني وقولا له : إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهي إلى منتهى الخف الحافر ،
--> ( 1 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى تاريخ الطبري والكامل والإصابة وغيرها : " بايويه " . ( 2 ) هكذا في الكتاب ( في الموضعين ) ، وفى المصدر وتاريخ الطبري والكافي : " خرخسرة " وفى الإصابة : " حرخرة " . ( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى تاريخ الطبري والكامل والإصابة وغيرها : " بايويه " . ( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى تاريخ الطبري والكامل والإصابة وغيرها : " بايويه " . ( 5 ) أي ملك الملوك . ( 6 ) في المصدر : في شهر كذا وكذا ، في ليلة كذا وكذا ، لكذا وكذا من الليل .